عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٠٤ - ورود اسمه في أسباب النزول
عينان ، فيشربون من إحداهما فيذهب الله ما في قلوبهم من غلّ ، ثمّ يغسلون من العين الأخرى ، فتشرق ألوانهم وتصفوا وجوهم ، وتجري عليهم نضرة النعيم ». وعن عليّ بن الحسين عليه السلام : ( أنّها نزلت في أبي بكر وعمر وعلي عليه السلام والصحابة ) ، يعني ما كان بينهم في الجاهلية من الغلّ. وإنّ القول الأوّل أصح ، يدلّ عليه سياق الآية [١].
تاسعاً : في رواية ثانية : ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : « نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام وحمزة وجعفر وأبي ذر وسلمان وعمار والمقداد والحسن والحسين عليهما السلام » [٢].
عاشراً : عن الواحدي أنّه روى عن عليّ بن هشام بن كثير النوا قال : « قلت لأبي جعفر : إنّ فلاناً حدّثني عن عليّ بن الحسين عليهم السلام أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي ، قال : والله إنّها لفيهم نزلت وفيهم نزلت ، قلت : وأيّ غلّ هو؟ قال : غلّ الجاهلية ، فلمّا أسلموا هؤلاء القوم وأجابوا أخذ أبا بكر الخاصرة ، فجعل الإمام عليّ عليه السلام يسخن يده ، فيضمخ يده خاصرة أبي بكر ، فنزلت هذه الآية » [٣].
ومنها قوله تعالى : (هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ) [٤].
وقد فسّر الطوسي كلمتي ( أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ ) ، مشيراً إلى أنّ التأييد تمكين من الفعل على أتمّ ما يصح فيه ، فيقال : أيّده تأييداً وتّأيداً تّأيداً ، والأيد القوّة ،
[١] ـ القرطبي : تفسير ١٠ / ٣٣. [٢] ـ الحسكاني : شواهد ١ / ٤١٣. [٣] ـ أسباب النزول / ١٨٦ ، الحسكاني : شواهد ١ / ٤١٣. [٤] ـ الأنفال / ٦٢.