عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٤٨ - بناته
الواقدي قوله : « لمّا وصلت السبايا بالرأس الشريف للحسين عليه السلام المدينة لم يبق بها أحد وخرجوا يضجون بالبكاء ، وخرجت زينب بنت عقيل ... كاشفة وجهها ناشرة شعرها تصيح وا إخوتاه ، وا أهلاه ، وا محمّداه ، وا عليّاه ، وا حسيناه ، ثمّ قالت شعراً » [١].
يظهر من الرواية أنّ زينب كانت في المدينة ، ولم تخرج مع إخوتها إلى كربلاء ، ولم نعرف أسباب عدم خروجها.
وعندما شعر والي المدينة بخطر زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام ؛ لأنّها ألبَّت الناس عليه حاول إبعادها من المدينة فرفضت ، فأشارت عليها زينب بنت عقيل بقولها : « يا ابنة عمّاه قد صدقنا الله وعده وأورثنا الأرض نتبوء منها ما نشاء فطيبي نفساً وقرّي عيناً وسيجزي الله الظالمين ، أتريدين بعد هذا هواناً ارحلي إلى بلد آمن » [٢].
ومهما يكن من شيء ، فقد اختلفت الروايات حول نسبة هذه الأبيات إلى صاحبها الأصلي ، قيل : هي لأم لقمان ، حيث روى الشيخ المفيد : أنّها لما سمعت نعي الحسين عليه السلام خرجت حاسرة عن رأسها ومعها أخواتها أم هانئ وأسماء ورملة وزينب بنت عقيل تبكي قتلاها بالطف وأنشدت هذه الأبيات [٣]. في حين نسبها ابن شهر آشوب إلى زينب بنت عليّ عليه السلام ، وإلى الإمام زين العابدين عليه السلام ، وأبي الأسود الدؤلي ، وإلى أسماء بنت عقيل [٤]. ونسبها البحراني مرّة إلى الإمام
[١] ـ ينابيع المودّة ٣ / ٤٧. [٢] ـ مراجع من العلماء : مجموعة وفيات / ٤٦٨. [٣] ـ المفيد : الإرشاد ٢ / ١٢٤ ، المجلسي : البحار ٤٥ / ١٦٤. [٤] ـ مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٦٢.