عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٧٠ - غزوة مؤتة
الناس حديثه [١].
وعلّق الطبراني على هذا الحديث بقوله : « إنّ هذا الحديث لم يروه عن ابن عقيل إلّا شريك تفرّد به إسماعيل بن عبد الله بن زرارة » [٢].
أمّا الهيثمي فقال : « وهذا الحديث رواه الطبراني وفيه عبد الله بن محمّد بن عقيل ، وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات » [٣].
بعد أن جرحنا الأسانيد بقي ما ينفي الرواية منه.
وللردّ على القائلين بحضوره في المعركة ، نقول : أين هو من أخيه جعفر الطيّار عندما قطعت يداه ومثّل في جسده؟ أليس من الأجدر الدفاع عن أخيه أفضل من حصوله على الغنيمة؟!
وبمعنى آخر ، ما موقفه من استشهاد جعفر الطيّار ، وما دوره في المعركة؟ حيث اكتفت المصادر بذكر الغنيمة من دون أيّة إيضاحات أُخر ، فضلاً عن ذلك إنّ الرواية اختصّت بغيره.
ثالثاً : رواية الواقدي : « قيل : إنّ المسلمين غنموا بعض أمتعة المشركين ، فكان ممّا غنموا خاتماً جاء به رجل إلى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فقال : قتلت صاحبه يومئذ! فنفله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه » [٤].
[١] ـ معرفة الثقات ٢ / ٢٢١. [٢] ـ المعجم الأوسط ١ / ١٣٤. [٣] ـ مجمع الزوائد ٥ / ٣٣٢. [٤] ـ المغازي ٢ / ٧٦٨.