عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٣١٩ - الحورات التي دارت بينهما
صفورية قرية في الأردن قدم به أبو عمرو بن أمية بن عبد شمس فادّعاه. وحين أراد الإمام عليّ عليه السلام جلد الوليد في الخمر في عهد عثمان رضي الله عنه فسبّه الوليد ، فقال له عقيل : يا فاسق ما تعلم من أنت؟ ألست علجاً من أهل صفورية؟ كان أبوك يهودياً [١].
وقيل : إنّ معاوية ردّ عليه بقوله :
| إنّ سفاه الشيخ لا حلم بعده |
| وإنّ الفتى بعد السفاهة يحلم |
ثم قال له معاوية : لم جفوتمونا يا أبا يزيد؟ فأنشأ يقول :
| إنّي امرؤ منّي التكرم شيمة |
| إذا صاحبي يوماً على الهون أضمرا |
ثم قال : أيّم الله يا معاوية ، لئن كانت الدنيا مهّدتك مهادها وأظلّتك بحذافيرها ومدت عليك أطناب سلطانها ذاك بالذي يزيدك منّي رغبة ولا تخشّعاً لرهبة [٢].
الملاحظ على رواية الثقفي أنّ سندها غير تامّ ؛ لأنّه متوفّي سنة ٢٣٨ هـ ، ونقل عن أبي عمرو بن العلاء بن عمار العريان المازني النحوي ، واسمه زبان أو العريان أو يحيى المتوفّي ١٤٥ هـ ، فالفارق الزمني بينهما كبير ، فكيف أدرك الثقفي أبا عمرو وسمع عنه؟! ولو أنّ الرواية لم تشر بأنّه سمعه ، وإنّما قالت ( وذكروا ) ، ولم نعرف من الذين ذكروا! علماً أنّ المتكلّم استخدم صيغة الجمع ، فالمفروض الذين ذكروا الرواية أكثر من واحد إلّا أنّنا لم نعرف أيّ
[١] ـ جعفر مرتضى : الصحيح من سيرة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ٥ / ١٠٥ ، وقد نقل الرواية عن الزمخشري. [٢] ـ الميانجي : مواقف الشيعة ١ / ٢٢٨.