عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٠٦ - ورود اسمه في أسباب النزول
نزلت فيه وحده ، أو مع بقية المؤمنين ، ففي كلّ الأحوال إنّ الإمام عليّ عليه السلام مخصوص بذلك.
أمّا عن سند رواية ابن شهر آشوب : ففيه أبو معاوية الضرير ، هو محمّد ابن حازم التميمي الكوفي [١] ، فقد روى الحديث عن الأعمش ، وقيل : كان عنده رجل أعمى أحفظ من أبي معاوية للحديث [٢] ، وعدّه ابن حبّان مدلّساً [٣] ، وهو مضطرب الحديث في غير حديث الأعمش ، ولا يحفظ حفظاً جيّداً ، كما أنّه روى أحاديث منكرة [٤] ، وكيف لا يكون كذلك وهو القائل بأنّه حفظ عن الأعمش ( ١٦٠٠ ) حديث وعندما مرض نسي منها ( ٤٠٠ ) حديث ، وحفظ ( ١٢٠٠ ) منها [٥] ، وقال ابن حنبل بأنّ عليّ بن مزهر أثبت من أبي معاوية الضرير [٦] ، وإذا سئل عن حديث الأعمش ، قال : صار حديثه في فمي علقماً أو أمرّ منه لكثرة تردده [٧] حيث سمع من الأعمش ( ٢٠٠٠ ) حديث وعندما مرض نسي ( ٦٠٠ ) منها [٨] ، ورغم ذلك ذكره العجلي في الثقات [٩].
والأعمش ، اسمه سليمان بن مهران مولى بني كاهل [١٠] ، فقد اتّهمه ابن
[١] ـ الباجي : التعديل والتجريح ٢ / ٦٨٥. [٢] ـ ابن حنبل : العلل ١ / ٢٣٤. [٣] ـ مشاهير / ١٧٩ ، الثقات ٤ / ٣٠٢. [٤] ـ العلل ١ / ٣٧٩ ، ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٧ / ٢٤٦ ، الباجي : التعديل والتجريح ٢ / ٦٨٥. [٥] ـ ابن معين : تاريخ ١ / ٢٧٦ [٦] ـ ابن حنبل : العلل ١ / ٣٨٢. [٧] ـ ابن حنبل : العلل ١ / ٣٦٢. [٨] ـ العجلي : معرفة الثقات ٢ / ٢٣٧. [٩] ـ معرفة الثقات ١ / ٤٣٢ وينظر الذهبي : تذكرة الحفاظ ٢ / ٥٢١. [١٠] ـ ابن سعد : الطبقات ٦ / ٣٤٢.