عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٠٠ - ورود اسمه في أسباب النزول
أوّلاً : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأخيه عقيل وجعفر وعمّه حمزة وأبي ذر وعمار والمقداد والحسن والحسين عليهما السلام [١].
وإذا صحّ نزول الآية في هؤلاء النفر ، هل كان في صدورهم غلّ؟!! فهم من خيرة الصحابة ولهم مواقف مشرّفة في الذبّ عن حمى الإسلام ونشر الدعوة.
أمّا عن عقيل ، فلم تسجّل له المصادر التي اطّلعنا عليها أيّ شيء يذكر ، بل الذي حصل العكس ، فهو لم يشارك في حروب الدعوة إلى الإسلام إلّا بعد فتح مكّة ، بل أُسر في أحد المعارك مع الكفّار ، وترك أمير المؤمنين عليه السلام في أيام محنته ، وسافر إلى معاوية حسبما أشارت إليه الروايات ، ولم تسجّل له هجرة أسوة بباقي المسلمين.
وإذا صحّ ورود اسمه مع من نزلت فيهم فهو يدحض كلّ ما قيل فيه.
وفي رواية أبي هريرة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( يا رسول الله أنا أحبّ إليك أم فاطمة؟ قال : فاطمة أحبّ إليّ منك وأنت أعزّ عليّ منها ، وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس ، وإنّ عليه أباريق عدد النجوم ، وأنت والحسن والحسين وحمزة وجعفر وفاطمة وعقيل في الجنّة إخوانا على سرر متقابلين ، وأنت معي وشيعتك ، ثمّ قرأ رسول الله الآية ) [٢].
ثانياً : روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّها نزلت في شيعة آل البيت ، فقال عليه السلام : ( والله ما عنى غيركم ) يعني الشيعة ، وفي رواية أنّه عليه السلام قال : ( أنتم والله التي نزلت
[١] ـ الحسكاني : شواهد التنزيل ١ / ٤١٣. [٢] ـ الطباطبائي : الميزان ١٢ / ١٧٦.