عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٠٢ - ورود اسمه في أسباب النزول
المذكورين مثل عمر وأبي بكر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم! كيف وهي من جملة آيات تقصّ ما قضاه الله وحكم به يوم خلق ( آدم عليه السلام ) وأمر الملائكة بالسجود له؟ ثمّ قضى ما قضى ، ولا تعلّق لذلك بأشخاص مخصوصين [١].
وعلى الرأي القائل إنّها نزلت في بدر ، أشار الطباطبائي قائلاً : « وقوع الجملة في سياق هذه الآيات وهي مكية يأبى نزولها في بدر ، وقد وقعت الجملة أيضاً في قوله : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ ...) وهي أيضاً في سياق آيات أهل الجنّة وهي مكيـّة ، وروي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يحبس أهل الجنّة بعد دخولهم الجنّة بعدما يجوزون الصراط حتّى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا فيدخلون الجنّة ، وليس في قلوبهم غلّ » [٢].
خامساً : روى ابن سعد روايات منسوبة لأمير المؤمنين عليه السلام ، منها : أنّ ابن جرموز [٣] جاء يستأذن الإمام عليّ عليه السلام فاستجفاه ، فقال له أصحابه : أمّا أصحاب البلاء فتجفوهم ، فقال عليّ عليه السلام : ( بفيك التراب إنّي لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين أنزل فيهم الآية ) ، وفي رواية أخرى قال عليه السلام : ( إنّي لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ) [٤].
سادساً : عن معاوية الضرير ... : « دخل عمران بن طلحة [٥] على عليّ عليه السلام بعد ما فرغ من أصحاب الجمل فرحّب به ، وقال : ( إنّي لأرجو أن يجعلني الله وإياك
[١] ـ الميزان ١٢ / ١٧٧. [٢] ـ الميزان ٨ / ١٣٩. [٣] ـ عمرو بن جرموز الذي قتل الزبير بن العوام على وجه الغيلة في معركة الجمل سنة ٣٦ هـ. ( القمي : الكنى ١ / ٢٣٨ ). [٤] ـ طبقات ١ / ٢٣٨. [٥] ـ عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، وأمّه حمنة بنت جحش ابن رئاب من بني أُسد ابن خزيمة ( ابن سعد : الطبقات ٥ / ١٦٦ ).