عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٤٤ - بناته
| بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي |
| منهم أُسارى ومنهم ضرجوا بدم |
| ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم |
| أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي [١] |
وفي رواية أنّ زينب بنت عقيل خرجت على الناس في البقيع تبكي قتلاها بقولها :
| مـاذا تقولون إذا قال النبيّ لكم |
| ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم |
| بأهل بيتي وقد أضحوا بحضرتكم |
| منهم أُسارى وقتلى ضرجوا بدم |
| هل كان هذا جزائي إذ نصحت لكم |
| أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي |
وقيل : إنّها تلت [٢] قوله تعالى : (قالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [٣].
وقيل : إنّ فاطمة بنت عقيل رثت قتلى الطف ، ومنهم آل عقيل ، وقد حددتهم بأنّهم خمسة ، وأشارت إلى ذلك بقولها :
| عين ابكي بعبرة وعويل |
| واندبي إنْ ندبتِ آل الرسول |
| ستة كلّهم لصلب علي |
| قد أصيبوا وخمسة لعقيل [٤] |
وفي رواية ثانية ذكرها القندوزي أيضاً عن فاطمة بنت عقيل وهي ترثي قتلى الطف ، جعلت القتلى من صلب الإمام عليّ عليه السلام تسعة بدلاً من الستة ، وهذا
[١] ـ المفيد : الإرشاد ٢ / ١٢٤ ، المجلسي : البحار ٤٥ / ١٢٣ ، الأمين : لواعج / ٢١٦. [٢] ـ القاضي نعمان : شرح الأخبار ٣ / ١٩٩ ، ابن طاووس : اللهوف / ٩٩ ، ابن نما الحلّي : مثير / ٧٥ ، القندوزي : ينابيع المودّة ٣ / ٤٧. [٣] ـ الأعراف / ٢٣. [٤] ـ القندوزي : ينابيع المودّة ٣ / ١٥٣.