عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٤٤ - الشخص الذي أسر عقيلاً
فقد بحثت عنه لعلّي أجد عنه أخباراً يمكن أن توصّلني إلى نتيجة منطقية ، فكلّ الذي وجدته هو ما نقله الحاكم بقوله : « لمّا أسر نوفل بن الحارث ببدر ، قال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أفد نفسك يا نوفل ، قال : مالي شيء أفدي به يا رسول الله ، قال : أفد نفسك برماحك التي بجدة ، قال : والله ما علم أحد أنّ لي بجدة رماحاً بعد الله غيري ، أشهد أنّك رسول الله ، ففدى نفسه ، وكانت ألف رمح ، وآخى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بينه وبين العبّاس ، وكانا شريكين في الجاهلية » [١]. وقد روى عن أبيه عن عمّه إسحاق بن عبد الله عن عبد الله بن الحارث قال : « فدى العبّاس نفسه وابن أخيه عقيلاً بثمانين أوقية ذهب ، وقيل ألف دينار » [٢] وكذلك نقل عن أبان بن عثمان [٣].
هذه كلّ الأخبار التي وجدناها عنه ، ولم نجد غيرها ، علماً أنّ ابن سعد هو الوحيد الذي نقل عنه ، ولم نجد أحداً نقل عنه غيره ، وأنّه لم يرد إلّا في هذه المواضع التي ذكرناها ، وبقى مجهول لدينا ، فلم نعرف ميلاده ، ولا حتّى وفاته ، ولم يطرأ له ذكر في كتب الرجال.
وما ينطبق على النوفلي ينطبق على إسحاق بن الفضل ، فالأمر مختلف حوله ، فقد أورد الشبستري اثنين بهذا الاسم : الأوّل إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي المدني ، والثاني إسحاق بن الفضل بن يعقوب بن سعد ، وقيل : سعيد بن نوفل بن الحارث بن المطلب بن هاشم الهاشمي القرشي ، وقيل : اسمه إسحاق بن الفضل بن يعقوب بن فضل بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن
[١] ـ الحاكم : المستدرك ٣ / ٢٤٦. [٢] ـ ابن سعد : الطبقات ٤ / ١٤. [٣] ـ ابن سعد : الطبقات ٤ / ٤٣.