عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٣٩ - الشخص الذي أسر عقيلاً
٤ ـ رواية ابن سعد ( الثانية ) : وقد أجرى تحريفاً على رواية الواقدي المشار إليها وبنفس السند عن محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود ابن لبيد قال : حدّثنا عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر قال : « لمّا كان يوم بدر أسرت العبّاس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وحليفاً للعبّاس فهرياً فقرنت العبّاس وعقيلاً ، فلمّا نظر إليهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سمّاني مقرناً ، وقال : أعانك عليهما ملك كريم » [١].
وفي رواية ابن سعد أنّه أسر العبّاس وعقيل ونوفل ، عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر قال : « لمّا كان يوم بدر أسّرت العبّاس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب » وفي هذه الرواية أنّه أسّر العبّاس وحليفه الذي لم يفصح عن اسمه ، وعقيل.
أمّا عن سند رواية الواقدي ، ففيها محمّد بن صالح ، يوجد مجموعة أشخاص سمّوا بهذا الاسم ، لكن ألقابهم مختلفة ، منهم النيلي ، وهو مجهول وفيه اشتباه [٢] ، والعدوي ليس له ترجمة [٣] ، وابن جعفر البغدادي من ساكني البصرة والجزيرة ، ضعيف لا يحتج به ، وليس له أصل جيد ، ولا يبني عليه أحدٌ خيراً [٤] ، والتمّار ليس بالقوي [٥] ، وقيل : إنّ التمّار مدني ثقة [٦] ، والتمّار هذا سمّاه ابن أبي حاتم : محمّد بن صالح بن دينار مديني ، وثّقه أحمد بن حنبل ، وقيل :
[١] ـ الطبقات ٤ / ١٢. [٢] ـ الأردبيلي : مجمع الفوائد ٢ / ١١٥. [٣] ـ الهيثمي : مجمع الزوائد ١ / ١٧٢. [٤] ـ الدارقطني : سؤالات / ٩٥. [٥] ـ السبكي : السيف الصقيل / ١٤٤ ، الذهبي : ميزان الاعتدال ٣ / ٥١٨. [٦] ـ العجلي : معرفة الثقات ٢ / ١٤١.