عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٧٨ - أدلة القائلين بتأخر إسلامه
تأرجحا وجعلا الحديبية الحدّ الفاصل لإسلامه.
ـ وقيل : أسلم بعد الحديبية ، وهاجر في أوّل سنة ٨ هـ ، ولم يسمع له ذكر في الفتح وحنين وكأنّه كان مريضاً [١].
ـ أمّا ابن عساكر فقد وضع معركة مؤتة حدّاً لإسلام عقيل فقال : « أسلم عقيل سنة ثمان ، وشهد مؤتة » [٢] ، وأضاف يروى أنّ إسلامه قبل مؤتة فيما ذكر أهل العلم [٣]. ولم يذكر من هم أهل العلم؟
ـ وقد أخّر البلاذري إسلامه إلى يوم الفتح [٤] ، وهذا ما رواه ابن عساكر عن أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي الحسين النقور عن محمّد بن عبد الله بن الحسين الدقاق عن محمّد بن عليّ بن إسماعيل الأيلي عن مقدام بن داود بن عيسى عن يحيى بن عبد الله بن بكير عن عبد الله بن السمح التجيبي عن عباد ابن كثير عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس : « أنّ زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أجارت أبا العاص بن عبد شمس ، فأجاز رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جوارها ، وأنّ أم هانئ بنت أبي طالب أجارت أخاها عقيل بن أبي طالب يوم الفتح فأجاز رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جوارها ». وعقّب ابن عساكر على ذلك بأنّ هذا حديث غير محفوظ إنّما أجارت رجلين من أحمائها من بني مخزوم [٥]. وهذا قول غير صحيح وسيتّضح زيفه عندما نتطرّق إلى أدلّة إسلامه المبكر!
[١] ـ ابن حجر : الإصابة ٤ / ٤٣٨. [٢] ـ تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٤. [٣] ـ تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ١٠. [٤] ـ أنساب الأشراف / ٦٩. [٥] ـ تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ١٥.