عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٣٨ - الشخص الذي أسر عقيلاً
ابن عبد المطلب أسيراً ، فقال العبّاس : يا رسول الله إنّ هذا والله ما أسرني ، لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهاً على فرس أبلق ما أراه في القوم ، فقال الأنصاري : أنا أسرته يا رسول الله ، فقال : ( اسكت لقد أيدك الله بملك كريم ) ، فقال عليه السلام : فاسرنا وأسرنا من بني عبد المطلب العبّاس وعقيل ونوفل » [١].
٣ ـ رواية الواقدي : عن موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه ، قال : وحدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قالا : أُسر من بني هاشم عقيل بن أبي طالب ، قال محمود : أسّره عبيد بن أوس الظفري ، وأسّر نوفل بن الحارث جبّار بن صخر [٢] وعتبة حليف لبني هاشم من بني فهر [٣].
من هذه الرواية ندرك أكاذيب الواقدي وميوله العبّاسية ، حيث إنّه لم يذكر العبّاس من ضمن الأسرى ، وأهمل شأنه!
هذا ولا نعرف هل المقصود بنوفل نوفل بن الحارث أم نوفل بن العدوية؟ حيث روى ابن أبي الحديد عن الواقدي أنّ جبار بن صخر أسر يوم بدر نوفل ابن خويلد من بني أسد [٤] ، فهل أنّ الأمر اختلط على الواقدي أم أنّ جبّاراً أسر الاثنين معاً [٥]؟
[١] ـ أحمد بن حنبل : المسند ، مسند العشرة / ٩٠٤. [٢] ـ ابن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة ، وأمّه عتيكة بنت خرشة بن عمرو بن عبيد بن عامر بن بياضة ، ويكنّى أبا عبد الله شهد المشاهد كلّها مع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم توفّي سنة ٣٠ هـ بالمدينة. ( ابن سعد : الطبقات ٣ / ٥٧٦ ، الطبراني : المعجم الكبير ٢ / ٢٦٩ ، الحاكم : المستدرك ٣ / ٢٢٣ ، النووي : المجموع ٤ / ٢٩٢ ). [٣] ـ المغازي ١ / ١٣٨ ، ينظر ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٤ / ٢٠٠ ، المجلسي : البحار ١٩ / ٣٥٤. [٤] ـ ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٤ / ١٨٢ ، ينظر ابن حبّان : الثقات ١ / ١٧٤. [٥] وقد تمّت مراجعة الواقدي ولم نجد الرواية.