عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٧٧ - أدلة القائلين بتأخر إسلامه
عليها أثر لعدم وثاقة الواقدي [١].
ـ وذكر ابن سعد عن النوفلي رواية مفادها أنّ عقيلاً أسلم بعد الأسر ، مشيراً إلى أنّه بعد أن وقع في الأسر قال للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : « لم يبق من أهل بيتك أحد إلّا وقد أسلم ».
وقد جرحت هذه الرواية متناً وسنداً [٢] ، وكان التناقض واضحاً عند الزركلي بخصوص إخراج عقيل إلى بدر ، حيث أشار إلى ذلك بقوله : « بقي عقيل على الشرك إلى أن كانت واقعة بدر فأخرجته قريش كارهاً فشهدها معهم » [٣]. فإذا كان مشركاً فعلاً فعلامَ الإكراه؟!
ـ أمّا السيّد طاهر الخطيب ، فقد أرجع إسلام عقيل إلى ما بعد واقعة بدر ، كما أنّه رجّح أن يكون أسلم قديماً ولم يهاجر ، وأُخرج إلى بدر كارهاً وأُسر وفدى نفسه ، وأنّه أسلم منذ بداية الدعوة الإسلامية وكان يكتم إسلامه [٤]. إلّا أنّنا لم نجد ما يدلل على ذلك وقد تتبعنا أخباره منذ بداية الدعوة فلم يطرأ له ذكر.
ـ وذكر السهيلي بأنّه أسلم عام الحديبية ، وهذا ما أشار إليه بقوله : « عقيل ممّن أسلم وحسن إسلامه أسلم عام الحديبية ـ يعني سنة ٦ هـ » [٥] ، بينما ذكر ابن كثير خلاف ذلك ، وأشار بقوله : « أسلم عقيل قبل الحديبية ... » [٦] ، فالاثنان
[١] ينظر مبحث علمه بالنسب وأيّام الناس ( الفصل الأوّل ). [٢] ـ ابن سعد : الطبقات ٤ / ١٦. [٣] ـ الأعلام ٥ / ٤٠ ، ينظر الذهبي : سير أعلام النبلاء ١ / ٢١٨. [٤] ـ عقيل بن أبي طالب / ١٤. [٥] ـ السهيلي : الروض ٥ / ٣٥٣. [٦] ـ البداية ٨ / ٥٢.