عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٣١ - صفاته
معين [١] وكذلك العجلي ، وكان رجل صالح يعالج الناس بصيراً بالطب [٢] ، إذاً فهو طبيب لا محدّث ، وقيل : مستقيم الحديث [٣] عابد [٤] ، ومقابل ذلك ورد عند البخاري ما يشير إلى ذمّه ، قال ابن حميد في حديثه : الكناني [٥]. وما يضعف الرواية أنّ ابن أبجر تابعي [٦] ، هذا ولم نعلم هل أنّه أدرك أمير المؤمنين عليه السلام حتّى ينقل عنه ، أم أنّه روى الحديث مرسلاً؟
وروى البلاذري عن أبي الحسن المدائني عن عليّ بن مجاهد قوله : « إنّ عليّاً عليه السلام رأى عقيلاً يوماً ومعه تيس [٧] يقوده ، فقال له عليّ عليه السلام : إنّ أحد الثلاثة لأحمق ، قال : أمّا أنا وتيسي فلا » [٨].
الملاحظ على الرواية أنّ سندها مطعون فيه من جهة عليّ بن مجاهد بن مسلم القاضي الرازي الكابلي ت ١٨٢ هـ كذّاب يضع الحديث ويضع له إسناداً [٩] ، وهو متروك الحديث وليس في شيوخ أحمد أضعف منه [١٠] ، كذّبه يحيى بن الضريس ووثّقه غيره [١١] ، وقد جمع ابن حجر معظم آراء علماء
[١] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٥ / ٣٥١. [٢] ـ العجلي : معرفة الثقات ٢ / ١٠٢. [٣] ـ ابن حبّان : الثقات ٨ / ٣٧٤. [٤] ـ ابن حجر : تقريب التهذيب ١ / ٦١٥. [٥] ـ التاريخ الكبير ٥ / ٤١٦. [٦] ـ النووي : شرح مسلم ٣ / ٤٤. [٧] ـ الذكر من الماعز إذا تجاوز السنة ، ينظر الخليل : العين ٧ / ٢٨٧ ، الجوهري : الصحاح ٣ / ٩١٠ ، الطوسي : المبسوط ١ / ١٩٩. [٨] ـ أنساب الأشراف / ٧٢. [٩] ـ المزّي : تهذيب الكمال ٢١ / ١١٨ ، الأميني : الغدير ٥ / ٢٤٥. [١٠] ـ العقيلي : الضعفاء ٣ / ٢٥٢ ، ابن حجر : تقريب التهذيب ١ / ٧٠٢ ، المباركفوري : تحفة الأحوذي١ / ١٤٧. [١١] ـ الذهبي : الكاشف في معرفة من له رواية ٢ / ٤٦.