عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٥٩ - أدلة القائلين بتأخر إسلامه
الأعرج ، والمزّي : « لم أر في أحاديثه شيئاً منكراً ، وأرجو أنّه لا بأس به » توفّي سنة ١٦٩ [١]. وهذا لا يصح النقل عنه لانقطاع السند فيه ، فالحادثة وقعت في بداية الدعوة ، وتحديداً في حياة أبي طالب المتوفّي في السنة العاشرة من البعثة [٢].
إذن هناك رواة أسقطوا من السند ، وهذا يضعفها ، بل يجعلها مرفوضة تماماً.
الدليل الرابع : قيل : إنّ عقيلاً والعبّاس بن عبد المطلب كانا حاضرين في أثناء حصار الشعب إلّا أنّهما كانا على دين قومهما ، وهذا ما أشار إليه ابن أبي الحديد بقوله : « ... انّ بني هاشم عندما حصروا في الشعب بعد أن منعوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من قريش ، كانوا صنفين مسلمين وكفّاراً ، فكان عليّ عليه السلام وحمزة بن عبد المطلب مسلمين ... وكان من المسلمين المحصورين في الشعب مع بني هاشم عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وهو إن لم يكن من بني هاشم إلّا أنّه يجري مجراهم ؛ لأنّ بني المطلب وبني هاشم كانوا يداً واحدة ، لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام ، وكان العبّاس رحمه الله في حصار الشعب معهم إلّا أنّه كان على دين قومه ، وكذلك عقيل بن أبي طالب وطالب بن أبي طالب ... وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وابنه الحارث بن نوفل بن الحارث ، وكان شديداً على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبغضه ويهجوه بالأشعار ، إلّا أنّه لا يرضى بقتله ... محافظة على النسب » [٣].
[١] ـ تهذيب الكمال ٢٩ / ٢٨٢. [٢] ـ ينظر المحمداوي : أبو طالب / ١٧٥. [٣] ـ شرح نهج البلاغة ١٤ / ٦٤.