عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٤٥ - الشخص الذي أسر عقيلاً
الحارث بن عبد المطلب ، محدّث روى عن أحد الإمامين الباقر أو الكاظم عليهما السلام روى عنه عمر بن أذينة [١] ، وذكره البخاري بقوله : « إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي سمع مغيرة بن عطية عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه » [٢].
أمّا البروجردي فقد ترجم له بأنّه إسحاق بن الفضل بن يعقوب بن عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، روى عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ، في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام [٣].
هذا كلّ الذي وجدناه حول سند الرواية ، وأكثر ما يضعّفها أنّ النوفلي نقل عن أشياخه ، ولم يذكرهم ، ولا نعرف من هم أشياخه ، ولا يسمّيهم صاحب الرواية.
وفي رواية أخرى لم يكن عقيل هو السائل ، وإنّما النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هو الذي سأله قال لعقيل : « قتل أبو جهل ، فقال : الآن قد صفا لك الوادي ... وقال له عقيل : إنّه لم يبق من أهل بيتك أحد إلّا وقد أسلم قال : فقل لهم فليلحقوا بي فلمّا أتاهم عقيل بهذه المقالة خرجوا وذكر أنّ العبّاس ونوفلاً وعقيلاً رجعوا إلى مكة » [٤].
وقيل : إنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لمّا علم بأسر عقيل انتهى إليه فقال له : « يا أبا يزيد قتل أبو جهل ، فقال : إذا لا تنازعون في تهامة ، فقال : إن كنتم أثخنتم القوم فإلّا فاركبوا أكتافهم ، فتبسم رسول الله من قوله » [٥].
[١] ـ الفائق ١ / ١٤٤. [٢] ـ التاريخ الكبير ١ / ٣٩٩ ، ينظر الدارمي : سنن ١ / ٣٢ ، البروجردي : طرائف ٢ / ٨ ، الأردبيلي : جامع الرواة ١ / ٨٧. [٣] ـ طرائف ٢ / ٨ ، الأبطحي : تهذيب ٢ / ١٥١. [٤] ـ ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ١٣. [٥] ـ الكليني : الكافي ٨ / ٢٠٢ ، القمي : تفسير ١ / ٢٩٦ ، الفيض الكاشاني : التفسير الصافي ٢ / ٢٨٥ ، الحويزي : نور الثقلين ٢ / ١٣٥ ، ٢ / ١٦٨ ، الطباطبائي : الميزان ٩ / ١٤٠.