عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٧٣ - علاقاته الاجتماعية
يصحّ » [١] ، والسيّد الخوئي قدس سره أشار إلى أنّ لوطاً لم يدرك أمير المؤمنين عليه السلام مستدلّاً على رواية لوط لخطبة الإمام عليّ والزهراء عليهم السلام بواسطتين ، وهذا يدلّ على عدم دركه إياه عليه السلام [٢].
وقد أورد ابن سعد ترجمة مخنف بن سليم بن حارث فذكر أنّه صحب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومن ولده أبو مخنف [٣] ، وذكره الشبستري في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وجعله من ثقات ومحدّثي الإمامية ، ومن العلماء وشيخ المؤرّخين ، وأشار إلى الاختلاف في سنة وفاته وجعلها تتراوح بين سنة ١٥٧ ، ١٧٠ ، ١٧٥ هـ [٤].
تجدر الإشارة إلى قوله وغيره ـ كما سيأتي ـ بأنّه إمامي ، وهذا لم يصرّح به كبار علماء الإمامية ، مثل الطوسي والنجاشي وغيرهم ، وإنّما أشار إلى صحبته للإمام الصادق عليه السلام وإلى مؤلّفاته في تاريخ الإمامية ، ولم يذكروه بأنّه إمامي ، أمّا ابن أبي الحديد المعتزلي فقال : « أبو مخنف من المحدّثين وممّن يرى صحّة الإمامة بالاختيار وليس من الشيعة ، ولا معدود من رجالها » [٥].
وبعد أن عرض موقف علماء الإمامية منه ، وكان خالياً من الطعن ، فبالحري التعرّف على موقف الفريق الثاني الذي انهال عليه تجريحاً لا لذنب ارتكبه ، وإنّما ظناً منهم أنّه شيعي حسب زعمهم!
[١] ـ رجال / ١٥٧ ، التفرشي : نقد الرجال ٤ / ٧٥. [٢] ـ معجم رجال الحديث ١٥ / ١٤٢. [٣] ـ الطبقات ٦ / ٣٥. [٤] ـ الفائق ٢ / ٦٢٥. [٥] ـ ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١ / ١٤٧.