عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢١٢ - ورود اسم عقيل في الحديث النبوي
الشيعة؟! ولنا عتب معه ؛ لأنّه يرمي كلّ مذموم على طائفة الشيعة ، فإذا كان شيعياً فقد ذمّه الإمام الصادق عليه السلام! وهذا ما رواه الطوسي عن أبي بصير قوله : « ذكر أبو عبد الله عليه السلام كثير النواء ، وسالم بن أبي حفصة ... فقال : ( كذّابون مكذّبون؟ كفّار عليهم لعنة الله ) قال : قلت : جعلت فداك كذّابون قد عرفناها فما معنى مكذّبون؟ قال : ( كذّابون يأتوننا فيخبرونا أنّهم يصدّقونا وليسوا كذلك ، ويسمعون حديثنا فيكذبون به ) » [١] ، وعن الإمام عليه السلام أيضاً قال : ( اللّهمّ إنّي إليك من كثير النواء بريء في الدنيا والآخرة ) [٢] ، وعن حنان بن سدير قال : « كنت عند أبي عبد الله أنا وجماعة من أصحابنا ، فقد ذكر كثير النواء ، قال : وبلغه عنه أنّه ذكره بشيء ، فقال لنا أبو عبد الله : ( أما إنّكم إنْ سألتم عنه وجدتموه لغية ) » [٣].
وفي الحديث سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي الكوفي ، أبو محمّد مولى لبني عبد الله بن رويبة من بني هلال بن عامر بن صعصعة [٤] ، كان جده أبا عمران عاملاً من عمّال خالد القسري [٥] ، ذكره الشبستري في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام بأنّه كوفي مكي أعور من كبار علماء وفقهاء ومحدّثي العامّة ، ويعدّونه من ثقاتهم ، ويقولون : تغيّر حفظه في أواخر أيامه ، وربما دلّس ، وكان حافظاً ومفسّراً [٦] ؛ أمّا عن تدليسه فقال عنه الذهبي : إنّه يدلّس عن الثقات ، ويخطئ في نحو عشرين حديثاً عن الزهري ، واختلط سنة ١٩٧ هـ
[١] ـ الرجال ٢ / ٢٩٦. [٢] ـ الطوسي : الرجال ٢ / ٥١٠. [٣] ـ ابن إدريس الحلّي : مستطرفات / ٥٦٦. [٤] ـ ابن سعد : الطبقات ٥ / ٤٩٧ ، الطوسي : الرجال / ٢٢٠. [٥] ـ النجاشي : الرجال / ١٩٠ ، ابن داود : الرجال / ١٠٤. [٦] ـ أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ٢ / ٥٤.