عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢١٣ - ورود اسم عقيل في الحديث النبوي
فمن سمع منه في تلك السنة فلا شيء [١] ، وحاول سبط ابن العجمي أن يحفظ مكانته مشيراً إلى تدليسه بأنّه لا يدلّس إلّا عن الثقات ، وكان أئمّة الحديث يقبلوا ذلك منه [٢] ؛ وذكره ابن حنبل في علله [٣] ، والترمذي ناقلاً عن عبد الرحمن بن مهدي قوله : « ألا تعجبون من سفيان بن عيينة لقد تركت جابر الجعفي لقبوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ، ثمّ هو يحدّث عنه » [٤] ؛ وكان يحفظ سبعة آلاف حديث ، ولم يكن له كتب [٥] ، وربما هذا سبب أخطائه فمن لديه هذا الكم الهائل من الأحاديث لابدّ أن يخطئ أو يخلط بينها ، وقد يكون ذلك سبباً في ترك حديثه [٦] ، ورغم ذلك وثّقه ابن سعد وجعله ثبتاً حجّة ، توفّي عن عمر ٩١ سنة [٧] ، ولكبر السنّ أثره في إرباك حديثه.
والمسيب بن نجبة بن رباح بن عوف ، شهد القادسية والمشاهد كلّها مع أمير المؤمنين عليه السلام ، واستشهد يوم عين الوردة [٨] مع التوّابين الذين تابوا من خذلان الإمام الحسين عليه السلام ، فبعث برأسه إلى مروان بن الحكم فنصبه بدمشق [٩] ، من التابعين الكبار ورأسهم وزهّادهم الذين أفناهم الحرب [١٠] ، ذكره الطوسي
[١] ـ ميزان الاعتدال ٢ / ١٧٠. [٢] ـ التبيين لأسماء المدلّسين / ٢٧. [٣] ـ علل ١ / ٤٠. [٤] ـ العلل / ٤١١. [٥] ـ العجلي : معرفة الثقات ١ / ٤١٧. [٦] ـ السقاف : تناقضات ١ / ٥٨. [٧] ـ الطبقات ٥ / ٤٩٨. [٨] ـ وهي ناحية قرقيسيا ، موضع في الجزيرة العربية ، شهد مذبحة الأمويين لأنصار الإمام الحسين عليه السلام بعد استشهاده ، حيث خرجوا للمطالبة بالثأر للإمام سنة ٦٥ هـ ، فتمّت تصفيتهم. ( ابن سعد : الطبقات ٤ / ٢٩٣ ، اليعقوبي : تاريخ٢ / ٢٥٧ ياقوت الحموي : معجم ٤ / ١٧٩ ). [٩] ـ ابن سعد : الطبقات ٦ / ٢١٦. [١٠] ـ الخوئي : معجم رجال الحديث ١٩ / ١٨٠.