عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٣٥ - صفاته
ترمد ، وفي ذلك روايات منها ما رواه الصدوق [١].
وذكر العلوي عن تعليق أبي نصر البخاري النسابة أوتعليقة ابن دينار قال : وجدته بخطّ أحدهما أنّ عقيل بن أبي طالب كان أعور يكاد يخفى ذلك على متأمّله [٢]. وهذه الرواية لم أجدها في بقية المصادر.
أمّا عن لباسه، فلا نعرف شيئاً عن ذلك ، وكلّ الذي وجدناه أنّه أحرم في ثوبين وردائين ، فاعترض عمر على ذلك فقال له عقيل : « إنّ أحداً لا يعلّمنا بالسنّة » [٣].
وقيل : إنّه عندما خطب فاطمة بنت عتبة ارتدى ملحفة مورسة [٤] ، أي : مصبوغة بالورس ، وهو نبات أصفر كان يصبغ به الملابس ، وكان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يلبس الملحفة الموروسة في بيته [٥].
وقد مدح جعدة بن هبيرة المخزومي ابن أم هانئ بنت أبي طالب أخواله بقوله :
| أنا من بني مخزوم إن كنت سائلاً |
| ومن هاشم أمي لخير قبيل |
| فمن ذا الذي ينوء علـيّ بخاله |
| وخالي عليٌّ ذو الندى وعقيل [٦] |
[١] ـ ينظر الصدوق : علل الشرائع ١ / ٤٤ ، الطوسي : الأمالي / ٣٥١ ، الراوندي : الخرائج ١ / ١٨. وينظر مبحث علاقاته الاجتماعية. [٢] ـ المجدي في أنساب الطالبين / ٧ ، ابن عنبة : عمدة الطالب / ٣١. [٣] ـ ابن أبي شيبة : المصنف ٤ / ٢١٤ ، الكوفي : مناقب أمير المؤمنين ٢ / ٣٩ ، ابن حزم : الأحكام ٤ / ٥٤. [٤] ـ ينظر : الكليني : الكافي ٦ / ٤٤٨ ، اليوسفي : موسوعة التاريخ الإسلامي ٢ / ٣٦٨. [٥] ـ ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٢٠.
علماً أنّ رواية زواج عقيل من فاطمة بنت عتبة مطعون فيها ، وقد نوقشت وتمّ تفنيدها. ( وللتفصيل ينظر المحمداوي : فاطمة بنت عتبة ، زوجة عقيل / بحث غير منشور ).
[٦] ـ القاضي نعمان : شرح الأخبار ٣ / ٢٤٤ ، ابن الأثير : أُسد الغابة ١ / ٢٨٥ ، ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٠ / ٧٩ ، النووي : المجموع ١٨ / ١٥٦.