عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٣٠٨ - الروايات الدالة على الذهاب
عند معاينة الرواية يتّضح ، أنّ ذهاب عقيل إلى معاوية كان بسبب الفاقة والعوز ، ونستطيع على ضوء ما تقدّم أن نحدد تاريخ ذهابه من خلال وصفه للمعسكرين في أثناء وقعة صفين؛ وأنّه كان يرى وليس أعمى حسب ما صوّره البلاذري حيث وصف كلا الجيشين؛ وقد اختلفت الروايات في مبلغ المال المعطى لعقيل ، ففي هذه الرواية أعطاه ( ٤٠٠ درهم ) وفي رواية الطوسي مائة ألف ، وفي رواية ابن قتيبة ثلاثة آلاف دينار!
أمّا عن سند الرواية ، ففيه عبد الله بن أسد بن عمار ، وهو غير معروف ورد ذكره ثلاث مرّات عند ابن عساكر [١] ، ولم نجد عنه شيئاً يذكر.
وعبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن عليّ الدمشقي الكتاني ت ٤٦٦ هـ ، فقد ذكره الدارقطني بهذه الترجمة فقط [٢] ، ولم يذكر عنه شيئاً آخر ، ووصفه الذهبي بألوان عديدة وأتى عليه بألفاظ التعديل ، منها : المفيد ، الصدوق ، المحدّث ، المكثر ، المتقن ، الثقة ، أمين ، كثير التلاوة ، صوفي ، سليم المذهب [٣] ، وقيل : إنّه نبيل جليل [٤].
أمّا أبو الحسن عبد الوهاب بن جعفر بن عليّ الدمشقي ، فقد جرحه تلميذه الكتاني سالف الذكر ، وقال : فيه تساهل ، واتّهم في لقي أبي عليّ بن هارون الأنصاري [٥].
وأحمد بن عليّ بن عبد الله بن سعيد بن أحمد أبو الخير الكلفي الحمصي
[١] ـ تاريخ مدينة دمشق ١ / ٣١٧ ، ٣٧ / ٤١٩ ، ٦٣ / ٣٤٩. [٢] ـ العلل١ / ٢٦. [٣] ـ سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٤٨. [٤] ـ ابن كثير : البداية ١٢ / ١٣٣. [٥] ـ الذهبي : سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٠٠ ، ابن حجر : لسان الميزان ٤ / ٨٦.