عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٧٤ - حنين
والتعديل على تجريحه [١].
وبما أنّ الأمر يتعلّق بفاطمة بنت الوليد فقد تمّ مراجعة ترجمتها للوقوف على حقيقة الأمر ، فلم يثبت زواجها من عقيل [٢]!
ثالثاً : رواية الطوسي : الذي أيّد مشاركة عقيل في حنين مشيراً بأنّ الناس فرّوا من المعركة فلم يبق مع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم إلّا نفراً قليلاً من ضمنهم عقيل ، فكان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يقول :( أنا النبيّ لا كذب أنا ابن عبد المطلب )[٣] ، وقد ذكر الواقدي الحادثة ولم يشر إلى مشاركة عقيل فيها [٤].
وفي غير ذلك لم يطرأ له ذكر في حروب المسلمين ، ولربما أصابه مرض عضال فأقعده عن المشاركة في أحداث الدعوة الإسلامية ، وهذا ما ذكره ابن سعد بقوله : « ... شهد غزوة مؤتة ، ثمّ رجع ، فعرض له مرض ، فلم يسمع له بذكر » [٥].
هذا كلّ ما ذكرناه عن اشتراكه في الأحداث التي دارت بين المسلمين والكفّار ، والذي يمكن أن نلخصه بأنّه لم يسجّل له أيّ حضور في المعارك سواء في عصر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو بعده ، ولا حتّى في الحروب التي خاضها أمير المؤمنين عليه السلام عندما قاتل الناكثين والمارقين والمنافقين ، وهذا ليس جبن منه ، ولكن ربما كانت فيه علّة ما أقعدته عن الانخراط في الحروب.
[١] ينظر مبحث علمه بالنسب وأيّام الناس ( الفصل الأوّل ). [٢] ينظر المحمداوي : فاطمة بنت عتبة ( بحث غير منشور ). [٣] ـ الأمالي / ٥٧٤. [٤] ـ المغازي ٣ / ٩٠٢. [٥] ـ الطبقات ٤ / ٤٣.