عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٧٥ - علاقاته الاجتماعية
الاختلاف ، منها بدلاً ( من أبناء الطلقاء ) ذكر ( أبناء الشائنين ) ، وأضاف على قصّة إغارة الضحاك قوله : « فاحتمل من أموالهم ما شاء ثمّ انكفأ راجعاً سالماً » ثم قال : « ... وقد توهّمت حيث بلغني ذلك أنّ شيعتك وأنصارك خذلوك فاكتب إليّ يا بن أم برأيك ... فوالله ما أحبّ أن أبقى في الدنيا بعدك فواقاً ، وأقسم بالأعزّ الأجلّ إنّ عيشاً نعيشه بعدك في الحياة لغير هنيء ولا مريء ولا نجيع ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته » [١].
وردّ عليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى عقيل بن أبي طالب : سلام عليك ، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو.
أمّا بعد كلأنا الله وإياك كلاءة من يخشاه بالغيب إنّه حميد مجيد ، فقد وصل إليّ كتابك مع عبد الرحمن بن عبيد الأزدي [٢] تذكر فيه أنّك لقيت عبد الله بن سعيد بن أبي سرح مقبلاً من قديد في نحو من أربعين شاباً من أبناء الطلقاء متوجّهين إلى المغرب ، وإنّ ابن أبي سرح طالما كاد الله ورسوله وكتابه وصدّ عن سبيله وبغا عوجاً ، فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشاً ، وخلهم وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، ألا وإنّ العرب قد اجتمعت على حرب أخيك اليوم اجتماعها على حرب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قبل اليوم ، فأصبحوا قد جهلوا حقّه وجحدوا فضله ، وبادوه العداوة ونصبوا له الحرب ، وجهدوا عليه كلّ الجهد ، وجرّوا عليه جيش الأحزاب ، اللّهمّ فاجز قريشاً عنّي الجوازي فقد قطعت رحمي وتظاهرت
[١] ـ الغارات ٢ / ٤٢٩ ، وينظر ابن معصوم : الدرجات الرفيعة / ١٥٥. [٢] ـ قدم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فسلّم عليه وسأله عن اسمه؟ فقال له : اسمه أبو مغوية بن عبد اللات والعزى ، فسمّاه صلى الله عليه و آله و سلم أبو راشد. ( ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٣٥ / ٩٢ ، ابن الأثير : أُسد الغابة ٥ / ١٩١ ، ابن حجر : الإصابة ٤ / ٢٧٨ ).