عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٦٨ - غزوة مؤتة
الكوفة فما أتيت شيخاً إلّا وجدت قيساً قد سبقني إليه ، وإن كنّا لنسمّيه الجوال ... ادخلوا على قيس قبل أن يموت ... سمعت أبا حصين يثني عليه » [١].
أمّا العقيلي فذكر أنّ وكيع ضعّفه ونقل عن أبي داود عن شعبة قوله : « يعذرني من يحيى هذا الأحول لا يرضى قيس ... » ، وقيل : إنّ يحيى وعبد الرحمن لا يحدّثان عنه ، وأنّه لا يعرف بين الناس ذكرهم ، وقيل : إنّ أبا داود له مجلس في البصرة ، فذكر قيس بن الربيع فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، فقال : لا تفعلوا فإنّي سمعت شعبة يقول : كلّما جالست قيساً ذكرت أصحابي الذين مضوا فأبوا أهل المسجد ، فقال : اكتبوا فإنّ له في صدري سبعة آلاف حديث ، وقد حدّث عنه عبد الرحمن ثمّ تركه ، وقد استعمله المنصور الدوانيقي على قضاء المدائن ، فكان يعلّق النساء من ثداياهن ويرسل عليهن الزنانير ، أقام الحدّ على رجل فمات [٢].
أمّا بقية المصادر ، فقد أشارت إليه بأشكال متفاوتّه ، مثل ابن حجر ضعّفه [٣] ، ونقل المارديني بأنّ البيهقي سكت عنه [٤] ، وابن قدامة عن ابن حنبل منكر الحديث [٥] ، وأبو داود عن ابن حنبل وليُ قيس فلم يحمد [٦] ، والهيثمي قال : وثّقه شعبة وضعّفه يحيى بن معين [٧] ، ويحيى بن معين ت ٢٣٣ هـ قال : « قيس
[١] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ١ / ١٥٠. [٢] ـ الضعفاء ٣ / ٤٧٠. [٣] ـ تلخيص الحبير ٥ / ١٣٢. [٤] ـ الجواهر ١ / ٧٠. [٥] ـ المغني ١١ / ٩١. [٦] ـ سؤالات ١ / ٢٧٢. [٧] ـ مجمع الزوائد ١ / ٨٨.