عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٦٧ - أدلة القائلين بتأخر إسلامه
وبصدد عمرو بن عثمان هو الآخر مجهول ، وقيل : لعلّه يكون ابن عثمان بن عفان [١] ، لكن استبعده مالك وقال بأنّه وهم [٢] ، وذكره الباجي ضمن المجروحين [٣].
هذا ما قيل في سند الرواية الذي تراوح ما بين الضعفاء وعمّال بني أمية ، ومنهم من اختل حاله. فما ظنّك برواياتهم ، بعد أن أنكر أحاديثهم علماء الجرح والتعديل وقد بيّناه؟!!
وما يخصّ السند أيضاً ، فقد انقطع سند الصورة الأولى عند الإمام السجاد عليه السلام ، ولم يخبرنا صاحب الرواية هل أنّ الإمام أخذ روايته عن أبيه عن جدّه لكون القضية تخصّ أسرته؟!
ومهما يكن من شيء فخلاصة الأمر أنّ سندها مقطوع عند الإمام عليه السلام ، وهو تابعي.
في حين أسندت الرواية الثانية عن عمرو بن عثمان وهو مجهول ، وهذا عليه إشكال ؛ لأنّه يفترض في حديث الإمام عليه السلام أن ينقل عن أبيه عن جدّة دون أن يروي عن مجاهيل!
أمّا رواية البخاري فقد وردت في صورتين وهي مسندة عن الزهري ، وعلى الرغم من ذلك اختلفت الصورة الأولى عن الثانية باختلافات ، منها :
في الصورة الثانية أنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم سأل عن محلّ نزوله زمن الفتح ، في حين لم يرد ذلك في الصورة الأولى عند البخاري! وفي الصورة نفسها ذكر أنّ عمر
[١] ـ الذهبي : ميزان الاعتدال ٣ / ٢٨١. [٢] ـ البخاري : التاريخ الكبير ٦ / ٢٥٣ ، ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ١ / ٢٤٢. [٣] ـ التعديل والتجريح ٣ / ١١٠٤.