الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩
فاضطر أبو بكر إلى إنكار ذلك والتظاهر بالحزن، فراجع[١].
وهذا يفسر دعاوى محبي أبي بكر بأنه كان أشجع الصحابة، لأن غيره لم يتحمل صدمة موت الرسول. أما هو فبقي متماسكاً!! فإن تماسكه كان لأجل عدم اهتمامه بموته (صلى الله عليه وآله)..
تعزية الخضر برسول الله (صلى الله عليه وآله):
عن أنس قال: لما قبض النبي (صلى الله عليه وآله) أحدق به أصحابه، فبكوا حوله، واجتمعوا، فدخل رجل أشهب اللحية، جسيم صبيح، فتخطى [رقابهم] فبكى، ثم التفت إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وعوضاً من كل فائت، وخلفاً من كل هالك، فإلى الله فأنيبوا، وإليه فارغبوا، ونظره إليكم في البلاء، فانظروا، فإن المصاب من لم يجبره.
فانصرف، وقال بعضهم لبعض: تعرفون الرجل؟!
قال أبو بكر وعلي: نعم، هو أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخضر (عليه السلام)[٢].
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٣١٢ وكنز العمال ج٧ ص١٥٩ و (ط مؤسسة الرسالة) ج٧ ص٢٣٠ وحياة الصحابة ج٢ ص٨٢ وعن نهاية الإرب ج١٨ ص٣٩٦ ـ ٣٩٧. [٢] سبل الهـدى والرشـاد ج١٢ ص٣٤٠ عن ابن أبي الدنيا، والحاكـم، والبيهقي، = = ومسكن الفؤاد للشهيد الثاني ص١٠٩ وبحـار الأنـوار ج٧٩ ص٩٧ وتفسير الآلوسي ج١٥ ص٣٢٢ وتاريخ مدينة دمشق ج١٦ ص٤٢٤ والبداية والنهاية ج١ ص٣٨٧ وج٥ ص٢٩٨ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٥٦٤ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٥١ وقصص الأنبياء لابن كثير ج٢ ص٢٢٨.