الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣
خامساً: كيف يأكل خيار أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) من الشاة المسمومة إلى حد الشبع، ثم لا يصيبهم شيء، ويعيشون إلى عشرات الأعوام بعد ذلك.. ولكنه هو (صلى الله عليه وآله) وحده الذي وجد ألم أكلته بخيبر، بعد ثلاث سنوات، وإن أبهره قد انقطع، وما زال ينتقض به سمه حتى مات؟!..
سادساً: إن رواية التفسير تقول: إنه (صلى الله عليه وآله) لم يصل على البراء إلى أن يأتي علي (عليه السلام) ليحلّه مما كلمه به، وليكون موته بذلك السم كفارة له..
فلما اعترضوا على النبي (صلى الله عليه وآله) بأن البراء قد قال ذلك مزاحاً، ولا يؤاخذ الله بالمزاح، تراجع (صلى الله عليه وآله) وقال: (..ولكنه كان مزحاً، وهو في حل من ذلك).
ثم اعتذر لهم عن موقفه الأول بأنه أراد أن لا يعتقد أحد أن علياً واجد عليه، فأراد أن يجدد بحضرتهم إحلالاً له، ويستغفر له، ليزيده بذلك قربة ورفعة في جنانه، وكأن الرواية تنسب التدليس والإخبار بغير الحق إليه (صلى الله عليه وآله)، ثم التراجع عن ذلك بعد ظهور الأمر.. وحاشاه من ذلك كله..
كما أننا لم نعرف الوجه لتعبيره بكلمة (..ولكنه كان مزحاً، وهو في حل من ذلك) مع أن المناسب أن يقول: إن كان مزحاً فهو في حل الخ..
سابعاً: كيف صدق المسلمون اليهود في قولهم: إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد.. وهم لم يؤمنوا بعد برسول الله؟!