الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨
وربما لعلمه بعدم جرأتهما على القبول بالتقدم عليه، لأكثر من سبب..
وهكذا كان، فبايعاه وسبقهما بشير بن سعد بالبيعة، وبايعه أيضاً قريبه أسيد بن حضير، وعويم بن ساعدة، ومعن بن عدي، وسالم مولى أبي حذيفة فيما قيل.
وترك هؤلاء سقيفة أولئك، ليواصلوا فيها نزاعاتهم، وخرجوا إلى المسجد لمعالجة أمر علي وبني هاشم، وجماعات آخرين، وذلك بوضعهم أمام الأمر الواقع، ومواجهتهم بأمر قد قضي، وإيهامهم بأنه لا ثمرة، بل لا مجال للنقاش فيه، ولا للعودة عنه.
الذين لم يبايعوا أبا بكر:
وبعد كل العنف الذي مارسه الذين بايعوا أبا بكر، ورغم كل حشودهم وتهديداتهم.. وبعد مرور أيام كثيرة قضوها في الترهيب والترغيب، فقد تخلف عن بيعة أبي بكر جماعة منهم: بنو هاشم، وعلي، والعباس، والفضل بن العباس، وعتبة بن أبي لهب، وسعد بن عبادة، وسلمان، وعمار، والمقداد، وأبو ذر، وأبي بن كعب، وسعد بن أبي وقاص، والزبير، وطلحة، والبراء بن عازب، وخزيمة بن ثابت، وفروة بن عمرو الأنصاري، وخالد بن سعيد بن العاص[١].
[١] مروج الذهب ج٢ ص٣٠١ والعقد الفريد ج٤ ص٢٥٩ و (ط أخرى) ج٣ ص٦٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٣١ وج٢ ص١٣٠ ـ ١٣٤ عن الجوهري، وأسد الغابة ج٣ ص٢٢٢ وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج٣ ص٢٠٨ = = والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٢٥ و ٣٣١ وتاريخ اليعقوبي (ط الغري) ج٢ ص١٠٣ و ١٠٥ وسمط النجوم العوالي ج٢ ص٢٤٤ والسيرة الحلبية (ط البهية بمصر) ج٣ ص٣٥٦ والمختصر لأبي الفداء ج١ ص١٥٦ وراجع: الرياض النضرة ج١ ص١٦٧ وتاريخ الخميس ج١ ص١٨٨ وابن شحنة (بهامش الكامل) ج١١ ص١١٢.