الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣
عليه الصلاة المعهودة، أو دعوا فقط؟!
وهل صلوا عليه أفراداً أو جماعة؟![١].
ولا نتوقع أن يكون كثير من الصحابة يحسنون الصلاة على الميت، فإن بعض كبارهم كان يجهل بأحكام أوضح وأيسر من الصلاة على الميت، كما أوضحناه في الجزء الأول من كتابنا: الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله)..
وأخيراً، فقد قال المحقق البحراني:
(وأنت خبير بأنه ربما ظهر من التأمل في هذه الأخبار الواردة في صلاة الناس على النبي (صلى الله عليه وآله) فوجاً فوجاً إنما هو بمعنى الدعاء، خاصة، وأنه لم يصل عليه الصلاة المعهودة إلا علي (عليه السلام)، مع هؤلاء النفر الذين تضمنهم حديث الإحتجاج، وإليه تشير أيضاً صحيحة الحلبي أو حسنته.
وقوله فيها: (ثم قام علي (عليه السلام) على الباب فصلى عليه، ثم أمر الناس الخ..) فإن ظاهر صحيح أبي مريم الأول وقوله فيه: (فإذا دخل قوم داروا به وصلوا ودعوا له) أنهم يحيطون به من جميع الجهات، ويدعون له. وهكذا من يدخل بعدهم.
وكذا قوله في حديثه الثاني: (ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله ـ يعني بعد ما صلى عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) كما دل عليه خبر الإحتجاج ـ
[١] نيل الأوطار ج٤ ص٧٧ وتلخيص الحبير ج٥ ص١٨٧.