الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢
وأخذوا بأيديهم الخشب، وخرجوا حتى خبطوا الناس خبطاً، وجاؤوا بهم مكرهين إلى البيعة)[١].
ومن المعلوم: أن الأعراب الذين كانوا حول المدينة هم أسلم، وجهينة، وغفار، ولحيان. وهم الذين يقول الله تعالى فيهم: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ}[٢]، كما جاءت به الرواية.
٩ ـ روى المعتزلي وغيره، عن البراء بن عازب: أنه فقد أبا بكر وعمر حين وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، (وإذا قائل يقول: القوم في سقيفة بني ساعدة، وإذا قائل آخر يقول: قد بويع أبو بكر. فلم ألبث، وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل، ومعه عمر، وأبو عبيدة، وجماعة من أصحاب السقيفة، وهم محتجزون بالأزر الصنعانية، لا يمرون بأحد إلا خبطوه، وقدموه، ومدوا يده، ومسحوها على يد أبي بكر، شاء ذلك أو أبى)[٣].
فهذا النص يقترب جداً إلى سابقه، إلى حد التطابق، وهما معاً يقتربان ـ بنحو أو بآخر ـ من النصوص المتقدمة حول بني أسلم..
[١] الجمل للشيخ المفيد ص١١٩ و (ط مكتبة الداوري) ص٥٩. [٢] الآية ١٠١ من سورة التوبة. [٣] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢١٩ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٢٨٦ وكتاب سليم بن قيس (نشر الهادي) ج٢ ص٥٧٢ وكتاب الأربعين للشيرازي ص١٤٧ والسقيفة وفدك للجوهري ص٤٨.