الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩
ويستغفر له، ليزيده الله عز وجل بذلك قربة ورفعة في جنانه.. الخ[١].
٢ ـ وفي رواية عن الأصبغ، عن الإمام علي (عليه السلام): أنه يقال للمرأة اليهودية: عبدة.
وأن اليهود هم الذين طلبوا منها ذلك، وجعلوا لها جعلاً.
فعمدت إلى شاة فشوتها، ثم جمعت الرؤساء في بيتها، وأتت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: يا محمد، قد علمت ما توجَّب لي من حق الجوار، وقد حضر في بيتي رؤساء اليهود، فزينِّي بأصحابك..
فقام (صلى الله عليه وآله) ومعه الإمام علي (عليه السلام)، وأبو دجانة، وأبو أيوب، وسهل بن حنيف، وجماعة من المهاجرين..
فلما دخلوا، وأخرجت الشاة، سدت اليهود آنافها بالصوف.
وقاموا على أرجلهم، وتوكأوا على عصيهم..
فقال لهم النبي (صلى الله عليه وآله): اقعدوا..
فقالوا: إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد، وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذى به.
وكذبت اليهود لعنهم الله، إنما فعلت ذلك مخافة سَوْرة السم.. ودخانه..
[١] راجع: بحار الأنوار ج١٧ ص٣١٨ و ٣٢٠ و ٣٩٦ والتفسير المنسوب للإمام العسكري ص١٧٧ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص١٢٨ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) للهمداني ص٦٤٦.