الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩
ولنا وقفة مع هذه الرواية، مفادها: أنها ذكرت أن علياً (عليه السلام) أراد أن يجرده، فجاءه النداء بأن لا يفعل..
ونقول:
من الواضح: أن علياً (عليه السلام) كان يعرف ما يحق له، وما لا يحق له، فلا مجال لفهم هذه الرواية إلا على القول: بأنه (عليه السلام) كان مكلفاً بتجريده في ظاهر الأمر.. كسائر الأمور، ثم جاءه النداء ليعلمنا بحصول البداء في هذا الأمر، بأن لا يجرده حتى من القميص، ليعرف الناس عظمة وامتياز رسول الله (صلى الله عليه وآله) على سائر البشر، حتى في غسله، ولمصالح أخرى..
٢ ـ عن بريدة: ناداهم مناد من الداخل: أن لا تنزعوا عن رسول الله قميصه[١].
[١] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٢ عن ابن ماجة، وتلخيص الحبير ج٥ ص١١٧ ونيل الأوطار ج٤ ص٦٦ وسنن ابن ماجة ج١ ص٤٧١ والمستدرك للحاكم ج١ ص٣٦٢ والسنن الكبرى للبيهقي ج٣ ص٣٨٧ وعون المعبود ج٨ ص٢٨٨ وتهذيب الكمال ج٢٢ ص٣٠٠ وميزان الإعتدال للذهبي ج٣ ص٢٩٤ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٨٠ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥١٧.