الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧
وقول الصالحي الشامي: إنما استند فيه إلى دعاوى المغيرة نفسه. وهو غير مأمون في ذلك.
ويكفي أن نذكر: أن علياً أمير المؤمنين (عليه السلام) قد وصف المغيرة بقوله: (فإنه والله دائماً يلبس الحق بالباطل، ويموه فيه، ولم يتعلق من الدين إلا بما يوافق الدنيا)[١].
ب: قال الحاكم: أصح الأقاويل: أن آخر الناس عهداً برسول الله (صلى الله عليه وآله) قثم بن العباس[٢].
وإن كنا قد قلنا: إن ذلك غير صحيح. وسيأتي النص الدال على أن (عليه السلام) هو آخرهم عهداً به (صلى الله عليه وآله)..
ج: ويدل على عدم حضور المغيرة وكثير غيره دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما يلي:
١ ـ قولهم: ولي وضع رسول الله في قبره هؤلاء الرهط الذين غسلوه:
[١] راجع: الأمالي للمفيد ص٢١٨ وبحار الأنوار ج٣٢ ص١٢٥ وقاموس الرجال ج١٠ ص١٩٤. [٢] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣٩. وراجع: ذخائر العقبى ص٢٣٨ والآحاد والمثاني ج١ ص٢٩٥ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٣ ص١٣٠٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٦ ص١٤٠ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٣٠٤ وأسد الغابة ج٤ ص١٩٧ وتهذيب التهذيب ج٨ ص٣٢٤ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٥٨٩ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٣ ص٤٩٥.