الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١
وجاء أبو بكر، فأعلن موت النبي (صلى الله عليه وآله)، مستدلاً بالآية الشريفة، فاقتنع عمر بها، مع أنهم قرؤوها على عمر قبل ذلك فلم يكترث.. وفيما هم كذلك إذ جاء من أخبر أبا بكر وعمر بأمر السقيفة، فذهبا إليها وبقي علي (عليه السلام) منشغلاً بتغسيل وتكفين الرسول (صلى الله عليه وآله) والصلاة عليه ودفنه، وقد أنجز ذلك كله قبل أن يفرغ أهل السقيفة من سقيفتهم.
وقد صرحت بعض الروايات: بأنهم لما فرغوا من السقيفة جاؤوا فوراً إلى المسجد، وطرقوا الباب على علي (عليه السلام) وكانت الزهراء (عليها السلام) خلف الباب مباشرة، فلما سألت من الطارق، دفعوا الباب بقوة وعنف، وعصرت خلف الباب، وسقط بعض المدافعين في داخل البيت، فسمع علي (عليه السلام) الصوت فبادر إليهم فهربوا، وانشغل (عليه السلام) بمعالجة الزهراء (عليها السلام)..
وطبيعي أن يكون ذلك كله قد حصل خلال ثوان معدودة..
وفي تلك الليلة، أو في صبيحتها امتلأت المدينة بالرجال الذين كان أبو بكر ـ فيما يبدو هو الذي تدبر أمر حضورهم بهذه السرعة، ودلت النصوص أيضاً على أن الهجوم على بيت الزهراء (عليها السلام) قد تكرر في اليوم التالي، وجمع الحطب، وأضرمت النار بالباب، واقتحموا البيت، وأخرجوا علياً (عليه السلام) بالقوة والقهر..
واستخرجوا الناس من بيوتهم، وسحبوهم قهراً إلى البيعة، وواجهوهم