الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١
[والله ما كانت بيعة أبي بكر فلتة، ولقد أقامه رسول الله (صلى الله عليه وآله) مقامه، واختاره لدينهم على غيره، وقال: (يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)، فهل منكم أحد تقطع إليه الأعناق كما تقطع إلى أبي بكر؟ فمن بايع رجلاً عن غير مشورة من المسلمين، فإنه لا بيعة له، وإنه كان من خيرنا حين توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وإن الأنصار خالفونا، واجتمعوا بأشرافهم في سقيفة بني ساعدة، وتخلف عنا علي بن أبي طالب والزبير بن العوام، ومن معهما.
واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم حتى لَقِيَنا منهم رجلان صالحان: عويم بن ساعدة، ومعن بن عدي[١].
إلى أن قال:
فذكرا لنا ما تمالأ عليه القوم، وقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟!
[١] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣١١. وراجع: بحار الأنوار ج٢٨ ص٣٣٨ ومسند أحمد ج١ ص٥٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٢٣ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٤٤٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٠ ص٢٨١ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٦٦ والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص١٤٢ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٢٧ والثقات لابن حبان ج٢ ص١٥٣ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٠٨ و ٣١١ و ٣١٥ وصحيح ابن حبان ج٢ ص١٤٨ و ١٥٥ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٤٨٧. وراجع: عمدة القاري ج٢٤ ص٧ والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص١٠٧٣.