الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠
ثم ذكرت الرواية: تكلُّم كتف الشاة، وسؤال النبي (صلى الله عليه وآله) لعبدة عن سبب فعلها، وجوابها له.. وأن جبرئيل هبط إليه وعلَّمه دعاء، فقرأه النبي (صلى الله عليه وآله)، وكذلك من معه، ثم أكلوا من الشاة المسمومة، ثم أمرهم أن يحتجموا[١].
ونقول:
قد أثبتنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) الجزء ٣٣ فصل: رسول الله (صلى الله عليه وآله) مات شهيداً، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مات مسموماً..
غير أن ما يعنينا هنا هو التعرض للروايات التي ذكرت الإمام علياً (عليه السلام) في سياق حركة الأحداث في هذا الموضوع.. والرواية التي ذكرناها آنفاً هي الأوضح والأصرح في ذلك.. فالمطلوب هو الوقوف عند بعض ما تضمنته من إشارات، فنقول:
أولاً: ذكرت الرواية الأولى: أن البراء بن معرور أكل من الشاة المسمومة فمات، مع أن البراء قد توفي قبل هجرة النبي (صلى الله عليه وآله)
[١] راجع: الأمالي للصدوق ص٢٩٤ وبحار الأنوار ج١٧ ص٣٩٥ و ٣٩٦ وج٩٢ ص١٤٠ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٨٠ وروضة الواعظين ص٦١ ومستدرك الوسائل ج١٦ ص٣٠٧ والثاقب في المناقب ص٨١ والجواهر السنية ص١٣٩ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٣ ص٥٤٢.