الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨
صلاة أهل السقيفة على النبي (صلى الله عليه وآله):
وقد صرحت بعض الروايات المتقدمة: بأنه لم يبق في المدينة حر ولا عبد إلا صلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله)[١].
وزعم حرام بن عثمان: أن أبا بكر قد أَمَّهُمْ في الصلاة عليه (صلى الله عليه وآله)[٢].
قال محمد بن عمر الأسلمي: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: وجدت هذا في صحيفة بخط أبي فيها: أنه لما كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت، فسلموا كما سلم أبو بكر وعمر، وصفوا صفوفاً لا يؤمهم أحد.
فقال أبو بكر وعمر ـ وهما في الصف الأول، حيال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ: اللهم إنا نشهد أنه قد بلغ ما أنزل إليه، ونصح لأمته، وجاهد في سبيل الله تعالى، حتى أعز الله تعالى دينه وتمت كلماته، فآمن به وحده لا شريك له، فاجعلنا يا إلهنا ممن يتبع القول الذي أنزل معه، واجمع
[١] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٩ و ٣٣٠ عن أحمد وأبي يعلى، ومجمع الزوائد ج٩ ص٣٣ ومسند أبي يعلى ج٨ ص٣٧١. [٢] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣١ ونيل الأوطار ج٤ ص٧٧.