الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٣
الله قال لهم: (أزول معكم حيثما زلتم).
فقال المسلمون جميعاً: رحمك الله يا أبا الحسن! قلت قولاً صادقاً[١].
ونقول:
يستوقفنا هنا ما يلي:
الأنصار تعظم علياً (عليه السلام):
صرحت الرواية: بأن الأنصار كانت تعظم علياً.. وكأن المقصود أن هذا التعظيم كان هو الأمر الطبيعي لدى الأنصار، لا من حيث أنها تريد ترشيحه للخلافة أو لا تريد.
وذلك على خلاف أكثر المهاجرين الذين كانوا ينأون بأنفسهم عنه، ويسعون إلى تصغير قدره، والحط من مقامه.. وفقاً لما روي عنه (عليه السلام): اللهم عليك بقريش، فإنهم قطعوا رحمي، وأكفأوا إنائي، وصغروا عظيم منزلتي[٢].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٣٦. [٢] راجع: نهج البلاغة (بشرح عبده) الرسالة رقم (٣٦) وقسم الخطب رقم (٢١٢) و (٣٢) و (١٣٧) وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٩٦ وج٢ ص١١٩ والغارات ج١ ص٣٠٩ وج٢ ص٤٥٤ و٤٢٩ و٤٣٠ وأنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٧٤ فما بعدها، وبحار الأنوار (ط قديم) ج٨ ص٦٢١ والإمامة والسياسة ج١ ص١٥٥. وراجع كتابنا: دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج١ ص١٧٥ و١٧٦ للإطلاع على مصادر أخرى.