الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥
وبدون ذلك، فهل لنا أن نقول: إن هذا تناقض؟! أو أن أبا بكر كان يخاف من عمر؟!
إن جميع الأجواء والقرائن واللمحات، وكذلك الوقائع. تؤيد هذا الخيار الأول.. ونجد في كلام أبي بكر ما يدل عليه دلالة صريحة؛ فهو يقول في تفسير غلظة عمر:
(ذاك لأنه يراني رقيقاً، ولو قد أفضى الأمر إليه لترك كثيراً مما هو عليه، وقد رمقته إذا أنا غضبت على رجل أراني الرضا عنه، وإذا لنت له أراني الشدة عليه)[١].
بابها بابي:
وفي متابعاتنا لهجومهم على بيت علي والزهراء (عليهما السلام) يستوقفنا ما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أنه قال: (فاطمة بابها بابي، وبيتها بيتي، فمن هتكه، فقد هتك حجاب الله)[٢].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٦٤ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٦١٨ وبحار الأنوار ج٣٠ ص٥٢٠ والكامل في التاريخ ج٢ ص٤٢٥ ومجمع النورين للمرندي ص١٩٨ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٢٠ والثقات لابن حبان ج٢ ص١٩٢. [٢] بحار الأنوار ج٢٢ ص٤٧٧ ومجمع النورين ص٣٥١ والأسرار الفاطمية للمسعودي ص٣٩٠.