الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١
تغسيل رسول الله (صلى الله عليه وآله):
قال ابن إسحاق: فلما بويع أبو بكر أقبل الناس على جهاز رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الثلاثاء.
وروى ابن سعد عن علي، وأبو داود ومسدد، وأبو نعيم وابن حبان، والحاكم والبيهقي، وصححه الذهبي، عن عائشة قالت: لما أرادوا غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع، أنجرد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ثيابه كما نجرد موتانا؟ أم نغسله وعليه ثيابه؟
فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن غسلوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه ثيابه.
فقاموا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه قميصه، فغسلوه، يفاض عليه الماء والسدر فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم. [فكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما غسله إلا نساؤه][١].
[١] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢١ و ٣٢٢ عن أبي داود ج٢ ص٢١٤ وقال في هامشه: أخرجه الحاكم ج٣ ص٥٩ والبيهقي في الدلائل ج٧ ص٢٤٢ وسنن أبي داود ج٢ ص٦٧ وعون المعبود ج٨ ص٢٨٨ وكتاب الهواتف لابن أبي الدنيا ص٢١ والمنتقـى من السنن المسنـدة ص١٣٦ والتمهيد لابن عبد الـبر ج٢٤ = = ص٤٠١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٣٨ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٤٥١ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥١٧ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٥٦٩ وسبل السلام ج٢ ص٩٣ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٨١ والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص١٠٧٦ وعيون الأثر ج٢ ص٤٣٣.