الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠
وآله)، وفرغ من غسله، نظر في عينيه، فرأى فيهما شيئاً، فانكب عليه، فأدخل لسانه، فمسح ما كان فيهما، فقال: بأبي وأمي يا رسول الله صلى الله عليك، طبت حياً، وطبت ميتاً. قاله العالم (عليه السلام)[١].
وهذا هو الإيمان الخالص الذي يقدم للناس الأسوة والقدوة في التبرك برسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويسوقهم إلى حقائق الإيمان، من خلال تجسيدها ممارسة وعملاً، ولا يبقيها في دائرة النظرية والتوجيه والإرشاد..
غسل مس الميت:
روى محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه: جعلت فداك، هل اغتسل أمير المؤمنين (عليه السلام) حين غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند موته؟!
فأجابه: النبي (صلى الله عليه وآله) طاهر مطهر، ولكن أمير المؤمنين (عليه السلام) فعل، و جرت به السنة[٢].
[١] بحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٧ وج٧٨ ص٣١٨ وفقه الرضا ص٢٠ و ٢١ و (تحقيق مؤسسة آل البيت) ص١٨٣ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٥٥ والأنوار البهية ص٤٦. [٢] بحار الأنوار ج٢٢ ص٥٤٠ وتهذيب الأحكام ج١ ص٣٠ و (ط دار الكتب الإسلامية ـ طهران) ج١ ص١٠٨ وذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ج٢ ص٩٧ والحدائق الناضرة ج٣ ص٣٣١ والإستبصار للشيخ الطوسي ج١ ص١٠٠ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١.