الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤
ألم يكن النبي (صلى الله عليه وآله) قد زارهم قبل ذلك، واجتمع بهم؟! فهل كانوا يقومون أيضاً، ويسدُّون آنافهم بالصوف..حتى لا يتأذى بأنفاسهم؟!.
وحين سدوا آنافهم بالصوف مخافة سَوْرة السم، هل تنفسوا من أفواههم بعد سد الآناف؟!..
وهل التنفس من الفم يمنع من سَوْرة السم حقاً؟!
أم أنهم سدوها بالصوف، والتزموا بأن يتنفسوا منها أيضاً؟
إن الرواية لم توضح لنا ذلك!!
وإذا كان السم يؤثر إلى هذا الحد، فلا حاجة بهم إلى إطعام الرسول (صلى الله عليه وآله) من الشاة، بل يكفي أن يضعوها أمامه.. ويدخل السم إلى بدنه الشريف عن طريق التنفس.
ثامناً: إذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد علم بالسم، وقرأ الدعاء، وأمرهم بأكل ما هو مسموم، ليظهر المعجزة، والكرامة بذلك، فما معنى أمره لمن معه بالإحتجام بعد ذلك؟!..
فهل أثّر الدعاء في حجب أثر السم، أم لم يؤثر؟ فإن كان قد أثّر، فما الحاجة إلى الحجامة؟!. وإن كان لم يؤثر، فلماذا كان الدعاء؟!
وإذا كان قد أثر، فلماذا مات هو (صلى الله عليه وآله) من ذلك، ووجد انقطاع أبهره بعد ثلاث سنوات؟!
وكيف أقدم (صلى الله عليه وآله) على تناول سم يؤدي إلى الموت، من دون تثبُّت من تأثير الدعاء في منع تأثيرالسم؟!