الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣
الدملج من ضرب قنفذ إياها.
فأرسل أبو بكر إلى قنفذ: اضربها، فألجأها إلى عضادة (باب) بيتها.
فدفعها، فكسر ضلعاً من جنبها، وألقت جنيناً من بطنها، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة (صلوات الله عليها).
ثم انطلقوا بعلي (عليه السلام) ملبباً بعتل (بحبل) حتى انتهوا به إلى أبي بكر، وعمر قائم بالسيف على رأسه، ومعه خالد بن الوليد المخزومي، وأبو عبيدة بن الجراح، وسالم، والمغيرة بن شعبة، وأسيد بن حصين (الصحيح: حضير) وبشير بن سعد، وسائر الناس قعود حول أبي بكر ومعهم السلاح.
(ودخل علي (عليه السلام)) وهو يقول: أما والله لو وقع سيفي بيدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلي، هذا جزاء مني. وبالله، لا ألوم نفسي في جهد، ولو كنت في أربعين رجلاً لفرقت جماعتكم، فلعن الله قوماً بايعوني ثم خذلوني.
(قال:) فانتهره عمر بن الخطاب، فقال له: بايع.
فقال: وإن لم أفعل؟!
قال: إذاً نقتلك ذلاً وصغاراً.
قال: إذن، تقتلون عبد الله وأخا رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال أبو بكر: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسوله فلا نقرّ لك به[١].
[١] الإحتجاج ج١ ص٢٠٩ ـ ٢١٣ و (ط دار النعمان) ج١ ص١٠٨ ـ ١١٠ وكتاب = = سليم ج٢ ص٥٨٦ ـ ٥٨٩ و (ط أخرى) ص١٤٨ ـ ١٥٠ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٢٦٨ وغاية المرام ج٥ ص٣١٧ ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص٤٨٢ والأنوار العلوية ص٢٨٦ ومجمع النورين ص٩٧ وبيت الأحزان ص١٠٩ والأسرار الفاطمية ص١١٥ وراجع: المسترشد ص٣٨٠.