الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣
بيعة بني هاشم:
قد يرجح البعض أن الأمور جرت وفق ما ذكرته الرواية التالية:
إنه بعد فراغ أصحاب السقيفة من سقيفتهم، وبعد أن جرى ما جرى على فاطمة (عليها السلام) من ضرب وإهانة، بعد دفن أبيها مباشرة..
(جلس (علي (عليه السلام)) في المسجد، فاجتمع عليه بنو هاشم، ومعهم الزبير بن العوام. واجتمعت بنو أمية إلى عثمان بن عفان. وبنو زهرة إلى عبد الرحمن بن عوف. فكانوا في المسجد كلهم مجتمعين، إذ أقبل أبو بكر، ومعه عمر، وأبو عبيدة بن الجراح، فقالوا: ما لنا نراكم حلقاً شتى! قوموا فبايعوا أبا بكر، فقد بايعته الأنصار والناس.
فقام عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، ومن معهما فبايعوا، وانصرف علي وبنو هاشم إلى منزل علي (عليه السلام) ومعهم الزبير.
قال: فذهب إليهم عمر في جماعة ممن بايع، فيهم: أسيد بن حضير، وسلمة بن سلامة، فألفوهم مجتمعين، فقالوا لهم: بايعوا أبا بكر فقد بايعه الناس.
فوثب الزبير إلى سيفه، فقال [لهم] عمر: عليكم بالكلب العقور، فاكفونا شره.