الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧
لو صحت روايات بيعة علي (عليه السلام):
قد يقول البعض:
ورد في البخاري وغيره: أن بيعة علي (عليه السلام) قد تأخرت إلى ما بعد ستة أشهر، حيث توفيت السيدة الزهراء (عليها السلام)، ورأى علي انصراف الناس عنه، فبادر إلى مبايعة أبي بكر حينئذ، فلماذا يرضى علي بالبيعة، ويبادر إليها، ويصر الشيعة على رفض مشروعية خلافة أبي بكر، ولا يرضون بالقبول بها، والإنضواء تحت لوائه؟!
ونجيب:
إننا نسأل: لماذا تأخر علي (عليه السلام) عن بيعة أبي بكر كل هذه المدة ـ ستة شهور ـ فإن كان مراعاة للزهراء (عليها السلام)، لأنها لم تكن ترضى بأن يبايع أبا بكر، خصوصاً وأن البخاري يروي: أنها (عليها السلام) ماتت وهي واجدة على أبي بكر[١].
فهذا يعني: أنها (عليها السلام) لم تكن ترى أبا بكر إماماً لها، فهل هي
[١] راجع: صحيح ج ٥ ص ٨٢ باب غزة خيبر، حديث ٤٢٤٠ و٤٢٤١ قوله: (فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِى ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ..).