الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠
إلى علي (عليه السلام) ليبايع؟!
أم هو عمر بن الخطاب الذي يقولون: إنه أول من أطلق عليه هذا الاسم؟!
وعلى هذا الثاني يبقى سؤال آخر، وهو: من الذي سمى عمر بأمير المؤمنين؟! هل هو لبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم، فأبلغه إياه عمرو بن العاص؟!
أم هو المغيرة بن شعبة؟!
أم هو عمر نفسه؟!
ويبقى أيضاً سؤال ثالث وهو: أن دعوى التطويل أو الطول تبقى بلا مبرر، فإن رواية لبيد وعدي بن حاتم ذكرت: أن الناس كانوا يخاطبون عمر بـ: (يا خليفة أبي بكر)، وليس في هذه طول ولا تطويل، فمن يأتي بعد عمر يقال له: يا خليفة عمر، وهكذا.
والحقيقة هي: ما قدمناه، من أن لقب أمير المؤمنين خاص بعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، خصه به الله سبحانه ورسوله (صلى الله عليه وآله).. وقد سلم عليه المسلمون بهذا اللقب في يوم الغدير. والروايات الدالة على هذا الاختصاص تعد بالمئات، جمع منها السيد ابن طاووس في كتابه: (اليقين) ثلاث مئة حديث وتسعة أحاديث، وألحق بها في كتابه (التحصين) حوالي ثلاثين حديثاً، كلها تذكر ذلك أيضاً..
ولكن المناوئين استأثروا لأنفسهم بهذا اللقب، وحاولوا أن يسلبوه إياه.. إمعاناً منهم في تكريس أمر الخلافة لأنفسهم..