الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣
إلى أن قال:
فتشهد أبو بكر، وأنصت القوم، ثم قال: بعث الله محمداً بالهدى، ودين الله حق، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الإسلام، فأخذ الله بقلوبنا ونواصينا، إلى ما دعانا إليه، فكنا معشر المهاجرين أول الناس إسلاماً، ونحن عشيرته، وأقاربه، وذوو رحمه، فنحن أهل النبوة، وأهل الخلافة، وأوسط الناس أنساباً في العرب، ولدتنا كلها، فليس منا قبيلة إلا لقريش فيها ولادة، ولن تعترف العرب ولا تصلح إلا على رجل من قريش.
هم أصبح الناس وجوهاً، وأبسطهم لساناً، وأفضلهم قولاً، فالناس لقريش تبع، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، وهذا الأمر بيننا وبينكم قسمة إلا بثلمة.
وأنتم يا معشر الأنصار إخواننا في كتاب الله، وشركاؤنا في الدين، وأحب الناس إلينا، وأنتم الذين آووا ونصروا، وأنتم أحق الناس بالرضا بقضاء الله، والتسليم لفضيلة ما أعطى الله إخوانكم من المهاجرين، وأحق الناس ألا تحسدوهم على خير آتاهم الله إياه.
وأما ما ذكرتم فيكم من خير، فأنتم له أهل، ولن تعرف العرب هذا الأمر، إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً.
وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم، وأخذ بيدي