الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦
٧ ـ فضعف بذلك أمر سعد، ثم أكد هذا الإستضعاف العملي لسعد وللأنصار حين تهددهم عمر، وأهان سعداً، واعتبره هو وكل من يطلب هذا الأمر من الأنصار ناعقاً..
٨ ـ ثم تقدم أبو بكر خطوة أخرى، فجعل المهاجرين حكاماً على الناس، يقررون لأنفسهم ولغيرهم، ويعزلون وينصبون، وأخرج الأنصار عن دائرة المشاركة في الإختيار.
٩ ـ ثم استدل على أحقية المهاجرين من الأنصار بأنهم أولياء الله وعشيرته، فأسقط بذلك حجج الأنصار، وجعلهم غرباء عن هذا الأمر، مدلين بباطل، متهماً إياهم بأنهم بصدد إعادة حكم الجاهلية.. وهو ما لا يرضاه منهم أحد من المسلمين.
١٠ـ ثم أخرج موقف الأنصار عن دائرة الحكمة، والتعقل والتدبير السليم، ليصبح إفساداً لأمر الناس، ومن أعمال الفتنة
١١ ـ وبذلك يصبح الأنصار موضع التهمة، ويثير الشك والشبهة في أمرهم لدى كل من يرغب بمساعدتهم والكون إلى جانبهم، فإنه يصبح متهماً مثلهم بإثارة الفتنة.
١٢ـ ثم أدخل اليأس إلى نفوس الأنصار في أن تستقيم لهم الأمور، حين قرر أن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من قريش.
وعمر بن الخطاب أيضاً:
ثم جاء عمر بن الخطاب ليؤكد ذلك التهديد والوعيد، وسائر المضامين التي