الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧١
على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: فكان يدخل الناس رسلاً رسلاً، فيصلون عليه صفاً صفاً، ليس لهم إمام، يقولون: سلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته[١].
٢ ـ روى سالم بن عبد الله قال: قالوا لأبي بكر: هل يصلَّى على الأنبياء؟!
قال: يجيء قوم فيكبرون، ويدعون، ويجيء آخرون، حتى يفرغ الناس[٢].
ملاحظة: لعل الذي دعا أبا بكر إلى إنكار الصلاة على الأنبياء بعد موتهم هو تبرير عدم حضوره للصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بسبب انشغاله بالسقيفة..
٣ ـ قيل للإمام الباقر (عليه السلام): كيف كانت الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)؟
فقال: لما غسله أمير المؤمنين كفنه وسجاه، وأدخل عليه عشرة، فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنين في وسطهم، فقال: {إِنَّ اللَهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}[٣]، فيقول القوم
[١] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٩ وراجع: تنوير الحوالك ص٢٣٩ وكنز العمال ج٧ ص٢٥٤ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٢٩١. [٢] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣٠ وتنوير الحوالك ص٢٣٩ والتمهيد لابن عبد البر ج٢٤ ص٣٩٨. [٣] الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.