الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨
أولاً: أنهم ليسوا في بلادهم، ولا بين عشائرهم ولا في محيطهم الذي نشأوا فيه.
ثانياً: إنهم يخشون صولة علي (عليه السلام) والهاشميين.
ثالثاً: إنهم يعلمون أن خيار وكبار الصحابة سيكونون مع علي (عليه السلام)..
أقوال متبادلة بين القريشيين، والأنصار:
ألف: يلاحظ: أن القريشيين الثلاثة الذين كانوا يدبرون للحرب مع الأنصار، بالإضافة إلى أنهم ظنوا: أن علياً (عليه السلام) حين اعتزل في بيته، فظنوا أنه انسحب، وخرج عن دائرة التحدي ذاهلين عن أن اعتزاله هذا ليس معناه أنه يريد أن يلقي الحبل على الغارب، وأن يفسح المجال لقريش لكي توقع بالأنصار.
فإنه (عليه السلام) وجميع من معه من الهاشميين، وخيار الصحابة وسواهم يقرون ويعترفون بفضل الأنصار، وعظيم منزلتهم، وبالغ أثرهم، ولا يمكن التفريط بهم في الساعات الحرجة..
ب: واللافت هنا: أن الأنصار يهتفون بإسم علي (عليه السلام)، ولكن هؤلاء القرشيين ـ وعلى رأسهم سهيل بن عمر يتهمونهم بأنهم: إنهم دعوا إلى أنفسهم، ويعتبرون دعوتهم هذه نقضاً لبيعتهم أبا بكر، فيحتاجون إلى تجديد هذه البيعة.
ج: ويعتبر الحارث بن هشام أن دعوة الأنصار هذه تحبط عمل